نتشر استخدامات الذكاء الاصطناعي ومن المتوقع أن تتزايد بشكل كبير في السنوات القادمة، ما يعني أن الكمبيوترات ستتولى المزيد من المهام وقد تنافس فئات كبيرة من العمال. ومع هذا التطور، يُطرح السؤال عما إذا كانت الوظائف ستختفي تماماً أم سيتم إنشاء الجديد منها بتقدم التكنولوجيا، لا سيما مع اعتماد المزيد من الشركات على الذكاء الاصطناعي وتوفير فرص لتحسين الكفاءة بطرق لم تكن متاحة من قبل.
هل ستستولي الروبوتات على الوظائف؟
تختلف التقديرات بشأن عدد الوظائف التي ستختفي بشكل كبير. ففي مارس/ آذار من هذا العام، قدمت شركة جولدمان ساكس Goldman Sachs تقريراً يشير إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يؤثر على 300 مليون وظيفة بدوام كامل على مستوى العالم. ومع ذلك، لم يتم تحديد عدد الوظائف التي ستختفي بالضبط، ولا العدد الذي سيتم إنشاؤه من الوظائف الجديدة. ولكن بالنظر إلى حجم التأثير، من المتوقع أن تكون الأعداد كبيرة.
بدوره، قدم المنتدى الاقتصادي العالمي تقديرات مختلفة. ففي تقريره عن مستقبل الوظائف لعام 2020، توقع المنتدى الاقتصادي العالمي أن حوالي 85 مليون فرصة عمل ستتلاشى بسبب الذكاء الاصطناعي والتحكم الآلي. ومع ذلك، أشار نفس التقرير إلى أن هذه التكنولوجيا ستعمل على إنشاء 97 مليون وظيفة جديدة بحلول عام 2025.
وتجدر الإشارة إلى أن التقرير يغطي سيناريوهات المستقبل في 26 دولة، وكان الاستنتاج العام هو أن الذكاء الاصطناعي سيعمل على إنشاء مزيد من الوظائف مقارنة بتلك التي سيستولي عليها، حيث ستنتقل الوظائف التي يمكن تطويعها بسهولة، ذات طبيعة المهام المتكررة إلى الذكاء الاصطناعي. هذا ويُعطي التقرير صورة مشرقة نسبياً للمستقبل، حيث ستتضمن الوظائف الجديدة مزيداً من القيمة والإبداع.
ومع ذلك، يحذر من أن تكون آثار الاعتماد على الذكاء الاصطناعي موزعة بشكل غير عادل، إذ يوجد خطر في أن تصبح التكنولوجيا ميزة لبعض الأفراد وعائقاً واضحاً للآخرين، لا سيما أولئك الذين يفقدون وظائفهم ويواجهون صعوبة في إعادة تدريب أنفسهم وفقاً لمتطلبات سوق العمل.










