عقد التحالف الأوروبي لمناصرة أسرى فلسطين مؤتمره السنوي السابع في مدينة مالمو جنوب السويد يومي السبت والأحد، 18 و 19 من شهر يونيو/ حزيران الجاري، تحت شعار التضامن الدولي من أجل الحرية للأسيرات والأسرى وخاصة الإداريين والمرضى والأطفال.
وقالت الأسيرة المحررة، دارين طاطور، لمنصة "أكتر"، إن مثل هذه المؤتمرات تشكل دعماً معنوياً للأسرى وتعزز صمودهم في الأسر.

وشهد المؤتمر حضوراً فلسطينياً ودولياً واسعاً، بمشاركة أسرى محررين، وسفيرة فلسطين في السويد، وممثلين عن منظات الدفاع عن الأسرى، وممثلين عن الجاليات الفلسطينية في الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى نشطاء وبرلمانيين وحقوقيين وسياسيين أوروبيين ومن دول أخرى مثل كولومبيا.
ويأتي انعقاد هذا المؤتمر في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الأسرى والمعتقلين، وخاصة بحق الأسيرات والأسرى المرضى والمعتقلين الإداريين والأطفال، ولا سيما استمرار عزل الطفل الأسير أحمد مناصرة ومواصلة تعذيبه ورفض إطلاق سراحه. وفي ظل مواصلة الأسيرين خليل عواودة ورائد ريان إضرابهما عن الطعام، ومقاطعة المعتقلين الإداريين للمحاكم الإسرائيلية لليوم الـ170 على التوالي رفضاً لاستمرار اعتقالهم بما يخالف القانون. وفي الوقت الذي ترفض فيه السلطات الإسرائيلية ومحاكمها إجراء العمليات الجراحية اللازمة لعلاج الأسيرة إسراء جعابيص التي تعاني من آثارة حروق في جميع أنحاء جسدها. علاوة على سياسة الانتهاك الطبي بحق الأسرى والأسيرات المرضى، ورفض تقديم العلاج اللازم والضروري لهم. إلى جانب استمرار جريمة احتجاز جثامين الشهداء الأسرى، ما يخلف معاناة متواصلة لذويهم.
توصيات المؤتمر
بلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية نحو 4600 أسير، موزعين على 23 سجن ومعتقل، من بينهم 33 أسيرة، و 172 طفل، و 680 معتقل إداري، و500 أسير مريض، و551 أسير يقضون أحكاماً بالسجن مدى الحياة.
وقد أشاد المؤتمر بصمود الأسرى في مواجهة القمع الإسرائيلي، وأدان ممارسات حكومة الاحتلال ضد الأسرى والمعتقلين الفلسطينين، ودعى المؤتمر إلى إلزام إسرائيل بتطبيق القوانين الدولية، واتخاذ المجتمع الدولي إجراءات حازمة وواضحة لمعاقبة إسرائيل ومحاسبتها على جرائمها بحق الشعب الفلسطيني والأسرى على وجه الخصوص، وفرض عقوبات دولية عليها.
كما خرج المؤتمر بمجموعة من التوصيات مثل حشد كافة الجهود الفلسطينية والعربية والدولية من أجل كشف وإدانة الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأسرى والمعتقلين الإداريين، وإحالة الجرائم المرتكية بحقهم إلى المحكمة الجنائية الدولية، وتفعيل لجان التحالف الأوروبي لمناصرة أسرى فلسطين القانونية والطبية والإعلامية والسياسية لمتابعة الجهود التي قام بها التحالف حول انتهاك حقوق الأسرى الفلسطينين، والعمل على تسليط معاناة الأسرى المرضى والمطالبة بالإفراج الفوري عنهم، وتوفير العلاج الملائم لهم، وفضح اعتقال الأطفال الفلسطينيين وانتهاك حقوقهم التي كفلتها لهم القوانين والمواثيق الخاصة بحقوق الطفل، وتنظيم حملة دولية للإفراج عن المعتقلين الإداريين، وإدانة الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأسرى الصحفيين.












