في إعلان أصدره يوم الخميس، أعلن وزير العدل السويدي، جونار سترومر، أن الحكومة قد بدأت تحليلاً شاملاً لاستعراض قوانين النظام، وذلك استجابةً للأحداث الأخيرة المتعلقة بحرق القرآن.
وأشار الوزير إلى أنه يتعين علينا أن نطرح السؤال الآتي: "هل النظام القانوني الحالي فعَّال، وهل تكون نقاط التوازن بين المصالح المختلفة مناسبة؟". وفي حديثه لصحيفة DN، أوضح سترومر قائلاً: "يجب أن نتساءل عما إذا كانت النظام الحالي يعمل، وهل نقطة التوازن بين المصالح المختلفة صحيحة".
وأكد الوزير أن التظاهرات التي تمت مؤخراً تسببت في عواقب جعلت السويد تتحول من كونها هدفاً "مشروعاً" إلى هدف "أولوي" للتهديدات الإرهابية.
ووفقاً للتشريعات الحالية، تتدخل الشرطة فقط في حالة وجود خطر أمني في مكان التظاهرة. ولكن يرغب العديد من السياسيين السابقين في توسيع القانون ليشمل التهديدات المجردة التي تؤثر على أمن المملكة، مثل التهديدات الإرهابية.
ومن بين الشخصيات التي انتقدت تفسير المحكمة الإدارية لقانون النظام، يأتي رئيس الوزراء السابق السويدي، كارل بيلت Carl Bildt. وفي رسالة بريد إلكتروني أرسلها إلى DN، كتب فيها: "أرى الآن أن جونار سترومر يجري مراجعةً، إن ذلك مبرر. يبدو أنه يوجد استثناءات، حيث يمكن للشرطة حالياً أخذ مشاكل الأمن المحلية فقط بعين الاعتبار".
ويوافق يونار هوكمارك Gunnar Hökmark، النائب الأوروبي السابق وأمين حزب المحافظين، على ضرورة إدخال تعديلات على قواعد الإجراءات. وقال: "من الواضح أن التشريعات السويدية لم تواجه تحديات من هذا النوع من قبل. لقد تفجرت حالة حيرة، حيث تم تقديم العديد من طلبات التصريح بالتظاهرات هذا الأسبوع فقط".
وأوضح هوكمارك أنه ليس مؤيداً لفرض حظر عام على حرق القرآن أو الكتاب المقدس أو أي نص ديني آخر. وأضاف: "يجب أن ننظر إلى هدف التظاهرة الحقيقي. عندما يحرق راسموس بالودان القرآن، فإنه ليس لغرض إجراء مناقشة لاهوتية أو سياسية، بل إنه وسيلة للتعبير عن الازدراء والسخرية".
وعندما سئل عما إذا كان سيتم تغيير القانون، أجاب هوكمارك: "لا أعلم، ولكن يمكنني أن أقول أن الكثيرون يشجعون على ذلك".
كما يشاركه المستشار السابق للمحافظين، أولوف إيرينكرونا Olof Ehrenkrona، الرأي نفسه. حيث يقول: "الهدف ليس حظر حرق القرآن بحد ذاته، بل يجب تحديد قوانين النظام بحيث يمكن أخذ أمن المملكة في الاعتبار عندما يتم منح تصريح التظاهر".
وأوضح أن هذا "لا يعني حرمان أي شخص من حرية التعبير عن رأيه بشأن دين معين، وأن لديهم حرية تامة في ذلك". ولكنه أشار إلى أن "كل فرد مسؤول عن فعله، وأن حرق القرآن أو الكتب المقدسة يعتبر إهانةً عميقةً للكثير من الناس، وأن الأمور القانونية ليست دائماً ملائمة للأحوال السائدة".










