قد يظن محدّث الشابة السويدية من أصل فلسطيني أنوار الصالح (19 عاماً) أنها وصلت السويد لتوّها لتحدثها العربية بطلاقة. وسيفاجئ عندما يعلم بأنها ولدت وعاشت في السويد طوال حياتها. في الحقيقة ليس تحدث العربية الأمر الوحيد المختلف حولها، فهي تمتلك أيضاً اهتمامات غير شائعة بالنسبة للبنات العربيات في سنّها، فهي ناشطة سياسية متحمسة وهي اليوم أصغر مرشحة لانتخابات مجلس بلدية مالمو وللبرلمان السويدي.
تقول أنوار بأن الفضل في إتقانها العربية، وحبها لهذه اللغة يعود لوالدتها التي أسست جمعية لتعليم اللغة العربية، وأصرّت على تعليم أطفالها العربية منذ الصغر. وتضيف بأنها فخورة بما تسميه هويتها العربية. فرغم أنها لم تزر سوى الأردن، وتركيا (التي تضم جالية عربية واسعة) لكنها تشعر بالفخر والانتماء لهذه الثقافة. وعند سؤالها عن انطباعاتها عن الأردن مثلاً كنموذج لبلد عربي، ضحكت أنوار وقالت: "الحياة هناك مختلفة لكن جميلة" وأضافت بأنها لمست دفء العلاقات الاجتماعية هناك.
إلى جانب نشاطها السياسي، تتحضّر الشابة اليوم لدخول الجامعة وإكمال دراستها في مجال العلوم السياسية، ما يؤكد بأنها ومنذ سنٍ صغير رسمت مساراً واضحاً بالنسبة لحياتها، فهي ترى بأنه لا يمكن إحداث تغيير في المجتمع دون نشاط سياسي. لكن وكما يبدو، يصعب عليها إقناع أقرانها، وتحديداً من الفتيات بضرورة العمل السياسي.











