كشف تحقيق قامت به الخدمات الاجتماعية (السوسيال) عن وجود سبعة أطفال من أسرتين يعيشون منذ سنوات في مزرعة في هالاند خارج المجتمع تماماً، إحداهم فتاة تبلغ من العمر عامين، ولدت في المزرعة، وهي غير مسجلة في سجل السكان السويدي حتى اللحظة ومرحومة من حقوقها.
ووفق ما نشرت صحيفة داغينز نيهيتر السويدية اليوم الأربعاء 18/5/2022، فإن لجنة الرعاية الاجتماعية في البلدية قدمت طلباً في كانون الأول/ديسمبر من العام 2021 إلى المحكمة من أجل تولي رعاية 3 أطفال من أصل 4 قسرياً في عائلة واحدة، وفق قانون رعاية الأطفال واليافعين (LVU).
ويعيش الأطفال "حياة معزولة"، دون مدرسة أو زيارات للرعاية صحية، وفق ما أثبتت الخدمات الاجتماعية، في حين قال الأب في التحقيقات إن الدستور السويدي والمادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان تعطي للأسرة الحق في حماية الحياة الخاصة والأسرية، مشيراً إلى أنه هو وزوجه يعتنيان جيداً بالأطفال ويقومان بتدريسهم، ولا يريد إرسال أطفاله إلى المدرسة لحمايتهم من التنمر والتحرش.
وأضاف الأب أن الأسرة تعيش وسط الطبيعة، معبّراً عن اعتقاده بأن بيئة المستشفى والرعاية الصحية لا يمكن أن تكون "آمنة" بالطريقة ذاتها التي توفرها الطبيعة.
أمّا الطفلة الأصغر البالغة من العمر سنتين ولدت في المزرعة، وهي غير موجودة إطلاقاً في النظام السويدي، وتفتقر إلى الرقم الشخصي أو شهادة الميلاد، ووفق ما نقلت الصحيفة عن تحقيق الخدمات الاجتماعية فإنه "لا يوجد دليل على وجود الطفلة، حيث لم يرها أحد".
يبدو أن الوالدين حاولا تسجيل الطفلة في سجل السكان بعد ولادتها في مزرعة الأسرة دون حضور الطاقم الطبي، إلّا أن مصلحة الضرائب والمحكمة الإدارية رفضتا الطلب، لأن الوالدين لم يقدما جميع المستندات المطلوبة رغم التذكيرات المتكررة.
وبعد أن حصلت الخدمات الاجتماعية على حكم من المحكمة برعاية الأطفال قسرياً، وذهبت برفقة وحدات الشرطة إلى المزرعة لتولي رعاية الأطفال أوائل آذار/مارس من العام الجاري 2022، لم تجد الأسرة هناك، وسط اعتقاد بأنها تختبئ في مكان مجهول.
وأشارت تحقيقات السوسيال أن أسرة أخرى تحتوي ثلاثة أطفال تعيش في العنوان نفسه، وهي تقرب الأسرة الأولى، وكلاهما سلبيتان في التعاطي مع الخدمات الاجتماعية والمجتمع، فيما تولّت الخدمات الاجتماعية رعاية فتاة من أطفال الأسرة الثانية عمرها 8 سنوات قسرياً في كانون الأول/ديسمبر من العام 2021 بموجب قانون LVU بعد غيابها الدائم عن المدرسة، ووضعتها عند أسرة بديلة، في حين لم تسحب شقيقيها الأصغر سناً لأنهما غير مشمولين بالتعليم الإلزامي بعد فلم يتغيبا عن المدرسة مثل أختهما.










