السويديون باستجابة حكومتهم ولكن لا يشعرون بالحرية
أظهرت دراسة جديدة أجراها المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية ECFR أن معظم السويديون الذين تضرروا من جائحة فيروس كوفيد-19 يعتقدون أن الإجراءات الحكومية كان عليها أن تكون أكثر شدّة وتقييداً.
فقد فضلت السويد ألا تقيم إجراءات قسرية طوال فترة جائحة كورونا مما يعني أنه بعيداً عن تحديد ساعات عمل مخفضة للمطاعم والحانات والتخفيف من التجمعات العامة، فقد كانت معظم الإجراءات المتعلقة بالتباعد الاجتماعي والتنقل الداخلي وارتداع الأقنعة الطبية (الكمامات) وتوقف الأعمال غير الأساسية كانت جميعها تعتمد على القرارات والمسؤوليات الفردية.
حول الدراسة
لقد تم إجراء الدراسة من خلال الاتصال بالأشخاص عبر الانترنت أو الهاتف في 12 دولة أوروبية هي: النمسا وبلغاريا والدنمارك وفرنسا وألمانيا وهنغاريا وإيطاليا وهولندا وبولندا والبرتغال واسبانيا والسويد، بمسحٍ شمل حوالي ألف شخص في كل دولة من هذه الدول.
وقد كتب مؤلفو الدراسة على مستوى أوروبا بأن "الاستطلاع يوضح انقساماً صارخاً بين الشرق والجنوب من جهة، والشمال والغرب من ناحية أخرى" فبالمثل من السويد، كأن الأغلبية ممن جرى استطلاعهم في الدنمارك وفرنسا وهولندا والنمسا وألمانيا قد قالوا إن لا هم ولا أقربائهم أو أصدقائهم قد تضرروا بشدّة جراء المرض، أو التقشف، أو الصعوبات الاقتصادية، بينما قال معظم المستطلعون في بلغاريا وهنغاريا وبولندا واسبانيا والبرتغال بأنهم تأثروا بشكلٍ مباشر إثر الأزمة.
تأثير القيود على الشعور بالحرية
وقد تم استطلاع الأشخاص الذين تم إجراء المسح عليهم فيما يخص شعورهم بالحرية خلال الحياة اليومية وعن رأيهم عما إذا كانت الإجراءات المتخذة مقيدة بشدة أو معتدلة أو ليست كافية.
ومن بين جميع الدول التي تمت دراستها، كانت السويد هي الدولة الوحيدة حيث اتفقت بها الأغلبية التي تأثرت بشكل مباشر بالجائحة (ونقصد: الإصابة بالمرض أو الذهاب للمشفى أو وفاة لقريب أو صديق) أن الإجراءات الوطنية لم تكن صارمة بالشكل الكافي، فحوالي 52% من الأشخاص أجمعوا بهذا الشأن، بدرجة تزيد عن 10% من أي دولة أخر، بينما اعتبر 6% فقط وهي النسبة الأقل من جميع الدول التي شملتها الدراسة، بأن الإجراءات قد كانت صارمة جداً، و42% اعتبرها مناسبة.











