أعلنت الحكومة السويدية عن خطط لمنح الشرطة وخفر السواحل سلطة أكبر للتحقق من هويات الأجانب، ماذا يعني هذا؟ وهل على الأجانب في السويد القلق؟
ماذا أعلنت الحكومة بالضبط؟
قالت الحكومة في بيان صحفي صدر في الخامس من يوليو / تموز إنها تهدف إلى "دراسة إمكانية المضي قدماً في المقترحات التي ستمنح الشرطة وخفر السواحل صلاحيات متزايدة فيما يسمى الفحوصات الداخلية على الأجانب وطلب جواز سفر الشخص والبطاقة الشخصية ومستندات أخرى والاحتفاظ بها حتى يحصل الشخص على إذن بالبقاء في السويد أو مغادرة البلاد".
أحاط الغموض بالبيان الصحفي، حيث لم يذكر سوى أن الحكومة تفكر في المضي قدماً في الاقتراح بعد فصل الصيف، وهو ما يجعل الأمر يبدو كإجراء سياسي تمت صياغته ليبدو كأنه إجراء لتقليل عدد المهاجرين الذين لا يمتلكون تصريحاً في السويد.

ما هي "الصلاحيات المتزايدة" التي يتم النظر فيها؟
قال مسؤول صحفي في وزارة العدل السويدية إنه وبموجب التشريع الحالي، لا تتمتع الشرطة بسلطة تفتيش الأشخاص أو أمتعتهم للبحث عن وثائق إثبات شخصية، باستثناء وقت وصول الشخص إلى الحدود السويدية.
وتريد الحكومة أن تتمتع بصلاحية إجراء عمليات البحث عن الوثائق في أي مكان في السويد، وكتب المسؤول الصحفي: "تعتبر الحكومة أنه من المعقول أن يتم تنفيذ مثل هذه الضوابط داخل البلاد"، وأضاف أنه إذا تم اكتشاف الوثائق ولم يتضح ما إذا كان للأجنبي حق التواجد في السويد،فإن الحكومة تريد أيضاً إعطاء ضباط الشرطة وخفر السواحل الحق في مصادرتها، وتابع: "في كثير من الحالات، لا يمكن للشرطة اليوم مصادرة الوثائق التي يعثرون عليها، وتريد الحكومة النظر في إمكانية جعلهم قادرين على القيام بذلك عندما يكون ذلك مناسباً".
ما هو التحقق الداخلي من هويات الأجانب؟
نظرً لأن جوازات السفر والوثائق الشخصية الأخرى لا يتم فحصها على حدود السويد بموجب اتفاقية شنغن، فإن الشرطة السويدية مخولة بموجب قانون الاتحاد الأوروبي والقانون السويدي لإجراء عمليات تفتيش مفاجئة من خلال مطالبة الأشخاص بتقديم جوازات السفر ووثائق أخرى للتأكد من أن وجود الشخص قانوني.
تعرّف الشرطة السويدية عمليات التحقق من هويات الأجانب بأنها "إجراء تعويضي داخل منطقة شنغن"، أي أن كلمة "داخلي" تشير إلى منطقة شنغن ككل وليس داخل السويد فقط، لذلك إذا طلبت الشرطة وثائق شخصية من الركاب الذين يعبرون الجسر من الدنمارك أو الذين يقودون عبر النرويج أو فنلندا أو حتى القادمين بالعبّارة، سيظل يعتبر بمثابة تحقق داخلي، ومع ذلك يحق للشرطة بموجب القانون التحقق من هوية الأجانب في أي مكان يريدون في السويد.
لماذا تريد الحكومة إعطاء الشرطة صلاحية مصادرة الوثائق عند إجراء التحقق؟
تريد الحكومة تقليص عدد الأشخاص الذين يعيشون في السويد بدون تصريح إقامة، والذين يزيد عددهم عن 12500 شخصاً، بالإضافة إلى تصعيب الأمر على المهربين وغيرهم من المجرمين الذين يستفيدون من الهجرة غير الشرعية.











